القاضي التنوخي
209
الفرج بعد الشدة
الباب السادس من فارق شدّة إلى رخاء بعد بشرى منام لم يشب صدق تأويله بكذب الأحلام 199 ما عرض المعتضد في أيّامه للعلويّين ولا آذاهم ولا قتل منهم أحدا أخبرنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ابن أبي عبّاد الحسني « 1 » ، قال : رأى المعتضد ، وهو في حبس أبيه ، كأنّ شيخا جالسا على دجلة ، يمدّ يده إلى مائها فيصير في يده وتجفّ دجلة ، ثمّ يردّه من يده ، فتعود دجلة كما كانت . قال : فسألت عنه ، فقيل لي : هذا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فقمت إليه ، وسلّمت عليه ، فقال لي : يا أحمد ، إنّ هذا الأمر صائر إليك ، فلا تتعرّض لولدي ، وصنهم ، ولا تؤذهم .
--> ( 1 ) أبو جعفر محمّد بن يحيى بن أبي عبّاد جابر بن يزيد بن الصباح العسكري النديم ، المعروف بمحبرة : ترجم له ابن النديم في الفهرست 66 وذكره ياقوت في معجم الأدباء 1 / 57 ، وقالا : إنّه كان حسن الأدب ، نادم المعتضد ، وألّف له كتاب جامع المنطق ، ووصفه التنوخيّ بأنّه كان غاية في الظرف ، وكبر النفس ، وعظم النعمة ، راجع قصّته مع جحظة البرمكيّ في القصّة 244 من هذا الكتاب .